من حق المصريين أن يفرحوا بافتتاح مركز القيادة الإستراتيجي للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة، «الأوكتاجون» ليصبح بمثابة درع حصين يحمي الوطن ولا يُستخدم للعدوان، وعقيدة ردع متكاملة لحماية مقدرات الأمة من الطامعين،الاَن ينبض «عقل الدولة» بالحياة ليضاف إلى قائمة الإنجازات الوطنية التي لا تقدر بثمن، شاهدوا كيف تحول الكيان العسكري إلى خلية نحل، بعد تأمين حمايته تكنولوجياً لتجنيبه التعرض لهــجمات إلكترونية، وصارمقرالقيادة الإستراتيجي للدولة المصرية في منطقة حيوية بمصر، يتلألأ في شرق القاهرة، ولذا تم توفيركافة الوسائل الدفاعية لحمايته، خصوصاً أنه يضم منظومة قيادة وسيطرة متقدمة، هل تعلموا أنه يدارالمقربأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات الاتصالات المؤمنة لاتخاذ قرارات دقيقة وسريعة لإدارة كافة الأزمات والدفاع عن حدود مصر؟، يعتبرالأوكتاجون أكبرمقردفاعي في العالم، إذ يمتد على مساحة 22 ألف فدان ويشمل 13 منطقة استراتيجية تضم 8 مبانٍ خارجية تمثل أفرع القوات المسلحة ومبنيين مركزيين، متجاوزاً مساحة البنتاجون الأمريكي، ويعمل الكيان على تأمين المصالح المصرية ورصد التهديدات الخارجية في الشرق الأوسط وإفريقيا والمتوسط، ليؤكد أن قوة مصردرع يحمي الوطن ولا تُستخدم للعدوان، وسيسجل التاريخ يوم الرابع من يوليو لعام 2026، الذي شهد تدشين الأوكتاجون تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة في قلب العاصمة الجديدة لتصبح أهم عاصمة في العالم، إذ يربط كافة مؤسسات الدولة المهمة، ويضم أحدث أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة إتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ويزيد من جاهزية الدولة للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، لتصبح العاصمة الجديدة مركزاً متكاملاً ومنصة حديثة لإدارة شؤون الدولة ومؤسساتها بمفهومها الشامل.
جاء افتتاح الأوكتاجون في وقت تشهد منطقة الشرق الأوسط توترات وحروباً لا تتوقف، خصوصاً الحرب الأمريكية على إيران، رغم بدء مفاوضات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، إذ عبّرالرئيس دونالد ترامب، عن استيائه من القادة الإيرانيين، واصفاً إياهم بـ «المتلاعبين»، وهدد بشن جولة أخرى من الضربات ضد إيران، وقال خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو): «لقد ضربناهم بقوة رداً على قصف بعض ناقلات النفط في الخليج العربي، ومن المرجح جداً أن أن نواصل ضربهم بقوة مرة أخرى، طالما لعبوا دورالمتنمر في الشرق الأوسط، لكنهم لم يعودوا كذلك، في أعقاب هجمات طهران على سفن تجارية قرب مضيق هرمز، لكن سأسمح باستمرار المفاوضات»، وألمح الرئيس الأمريكي إلى اتخاذ إجراءات إضافية ضد إيران، مهدداً مجددداً باستهداف البنى التحتية المدنية الحيوية، قد يكون هجوماً واسع النطاق، وسيؤدي إلى تعطيل الكثيرمن المنشآت، فيما ردت إيران بتوجيه ضربات إلى الكويت والبحرين وقطر، في حين ودع 20 مليون إيراني علي خامنئي، المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية، وهو الخليفة المباشر الأول لمؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني،( 1979ـ 1989) الذي قاد الثورة الإسلامية عام 1979 وأسس نظام «ولاية الفقية»، وتولى خامنئي السلطة من خلال منصب « الولي الفقيه» في عام 1989 ليصبح الفقيه الثاني للجمهورية الإيرانية الإسلامية، وظل في منصبه حتى اغتياله في 28 فبرايرالماضي، ليخلفه نجله مجتبى خامنئي في العام نفسه، بعد أكثر من أربعة أشهر على اغتياله في هجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على مقر إقامته في العاصمة الإيرانية في 28 فبراير الماضي.
وُضعت جثامين خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، قتلوا معه في الهجوم نفسه، على منصة داخل قاعة المصلى الكبير في طهران، إيذاناً ببدء مراسم الوداع، وإلى جانب خامنئي، تشمل مراسم التشييع ابنته بَشَارخامنئي، وصهره مصباح الهدى باقري، زوج هدى خامنئي، وزهراء حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي، وزهراء محمدي كلبايكاني، حفيدة علي خامنئي،تشييع علي خامنئي، وامتدت المراسم ستة أيام بين طهران ومشهد والعراق، ويٌعرف نظام ولاية الفقيه سياسياً بأنه مصطلح فقهي قديم في الفقه الشيعي الْإِثْنَى عَشْرِيَّةَ منذ بدايات الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر عند الشيعة الاثني عشرية المهدي المنتظر، حيث يعتبرها الفقهاء ولاية وحاكمية الفقيه الجامع لشرائط الفتوى والمرجعية الدينية المعبرعنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية في عصرغيبة الإمام الحجة، وينوب الولي الفقيه عن الإمام الغائب في قيادة الأمة وإدارة شؤونها والقيام بمهام الحكومة الإسلامية وإقامة حكم اللّه على الأرض، المراد بالفقيه هو الرجل العالم بالفقه والمعارف الإسلامية، والحائز على درجة الإجتهاد والإستنباط في الأحكام الشرعية، وإذا أريد به أن يكون قائداً وولياً للأمة لابد أن يتصف بشروط أخرى أهمها العدالة والتقوى العالية، الخبرة السياسية، العلم بالقانون، القدرة على إدارة وتدبير شؤون الأمة، الإطلاع على أوضاع الأمة وتحمل همومها، قبول الأمة به، واختياره قائداً لها، مع انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، عبر خمس مدن إيرانية بمشاركة نحو 20 مليون إيراني وشخصيات أجنبية، لا تزال التساؤلات تلف مسألة حضور نجله والمرشد الحالي مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في مارس الماضي، بل منذ مقتل والده في اليوم الأول لتفجر الحرب الإسرائيلية الأميركية على طهران، ويقيم مجتبى في مخبأ محصن، وسط قيود مشددة على الوصول إليه والتواصل معه، وغاب عن مراسم تأبين زوجته، زهراء حداد عادل، وكانت حداد عادل قد قُتلت أيضاً، إلى جانب ابنهما المراهق وعدد من أفراد العائلة الآخرين، في تلك الضربات.
كان كثير من أنصارمجتبى خامنئي يأملون في رؤيته خلال مراسم التشييع، لكن المخاوف من أي محاولة إسرائيلية لاغتياله أو تتبع تحركاته للكشف عن مكان اختبائه دفعت فريقه الأمني إلى رفض فكرة مشاركته، فيما عبر ترامب عن دهشته من مشاهد بكاء الإيرانيين خلال جنازة خامنئي، إذ كان يظن أن الإيرانيين يكرهون المرشد الراحل، مشيراً إلى أن هذه الدموع ربما تكون دموعا زائفة، وزعم الرئيس الأمريكي أن الجانب الإيراني يظهررغبة شديدة في التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي، لكن القوى المتفاوضة اتفقت على تجميد المباحثات لمدة أسبوع واحد لحين إتمام مراسم جنازة خامنئي المقررة، وأن الاتفاق الضمني يقضي بامتناع كل طرف عن استهداف الآخر طوال هذه المدة، وتستعد واشنطن وطهران لاستئناف المسار التفاوضي بعد أشهر من الاتصالات غير المباشرة، وسط مساعٍ لإحياء المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ملفات العقوبات والأموال الإيرانية المجمدة.
تستضيف باكستان جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 11 يوليو الجاري، لبحث العقوبات الأميركية، والأصول الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، فيما سيُحسم مستوى تمثيل الوفد الإيراني بعد انتهاء مراسم التشييع، وأشار ترامب إلى وجود كافة القادة الإيرانيين في مكان واحد، معلقاً بأن ضربة واحدة كفيلة بإنهاء وجودهم جميعا، إلا أننا لن نفعل ذلك لأنه حينها لن يكون لدينا أحد نتفاوض معه، وفي سياق موازٍ، اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في العاصمة القطرية الدوحة، بوساطة قطرية وباكستانية، حيث أعلن الوسطاء إحراز تقدم إيجابي في المناقشات الرامية إلى تثبيت مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن الجانبين اتفقا على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت أيضًا ملف الأصول الإيرانية المجمدة، واستخدام جزء من حزمة تمويل أولية بقيمة 6 مليارات دولار لتوفير السلع التي تحتاجها إيران.
في مفاجأة جديدة كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع في البيت الأبيض، وكشفت مصادر عن أٍسباب الزيارة إذ قالت إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يستعجل عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أقرب وقت ممكن، مع الاستعداد لاحتمال تأجيله إلى الأسبوع المقبل، ويرغب نتنياهو إلى تحقيق أربعة أهداف، في مقدمتها ترميم الثقة التي تضررت بينه وبين ترامب عقب الحرب مع إيران، وعرض معلومات استخباراتية قبل استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية، ومناقشة مسارالتطبيع مع دول عربية، إضافة إلى إقناع واشنطن بعدم بيع مقاتلات F-35 لتركيا، وفي حال عقد الاجتماع، سيكون الثامن بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إذ كان آخرلقاء بينهما في 11 فبراير الماضي داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض، والذي تصفه تقارير إسرائيلية بأنه كان مفصلياً، إذ عرض نتنياهو خلاله خطط إسرائيل بشأن الحرب على إيران، بما في ذلك سيناريوهات تتعلق بإسقاط النظام الإيراني، وهي خطط قالت تقاريرإن مسؤولين أميركيين اعتبروها غير ناضجة وغير واقعية. ومن أهم دوافع نتنياهو للإسراع في عقد اللقاء هو محاولة إعادة بناء الثقة مع ترامب، بعدما بدأت أوساط مقربة من الرئيس الأميركي تعتبرأن تقديرات نتنياهو بشأن الحرب على إيران كانت خاطئة، بل إن بعضهم يعتقد أن ترامب يحمّل نتنياهو مسؤولية فشل الحرب، فيما طلب ترامب من نتنياهو تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في لبنان، في ظل الجهود الأميركية للحفاظ على التهدئة ومنع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالجنوب اللبناني، وشككت مصادرأن يعقد الاجتماع بين ترامب ونتانياهو الأسبوع المقبل خصوصاً أن هناك رغبة أميركية بعقد قمة تضم الرئيس عون، ويأتي ذلك على خلفية رغبة أميركية في ربط الزيارة بالتوصل إلى تسوية في جنوب لبنان.
في موازاة ذلك أعلن الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون عزمه المساعدة في إنشاء حزب سياسي ثالث في الولايات المتحدة، معتبرا أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم يعودا يمثلان خيارين مختلفين في القضايا الأساسيـة، وأن القضايا الحقيقية تتمثل في الحرب والتمويل، مضيفاً أن الحزبين يتحركان في تضامن كامل بشأنها، واعتبر أن هذا الواقع ليس ديمقراطية، بل نظام حزب واحد يتظاهر بأنه ديمقراطية، ولذا سيكون هناك حزب ثالث، وسيفعل كل ما بوسعه للمساعدة في تحقيق ذلك، وربط كارلسون موقفه بدعم الحزبين الحرب مع إيران، ولم يعلن كارلسون عن مؤسسي الحزب رسمياً أويكشف عن اسمه أو موعد إطلاقه، لكنه أكد أنه سيعمل على الدفع باتجاه قيام حزب ثالث، وكارلسون معلّق سياسي وصحفي أميركي سبق أن قدّم برنامجا سياسياً على قناة فوكس نيوز بين عامي 2016 و2023، ويُعد من أبرز الأصوات المؤثرة في الإعلام اليميني الأميركي.
رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس، في موقف يخالف ترتيب بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على القطاع، جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، وقال نتنياهو: لن تكون هناك عملية إعادة إعمار في غزة دون نزع سلاح القطاع، وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام على تنفيذ انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية،وجاءت تصريحات نتنياهو في ظل تقارير تفيد بأن مجلس السلام يعتزم المضي قدما في إعادة إعمار المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، دون ربط ذلك بنزع سلاح حركة حماس، وفي 29 سبتمبرالماضي أعلن ترامب خطة لإنهاء الحرب على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفا لإطلاق النار، وانسحاباً إسرائيلياً جزئياً، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، مقابل إدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية، وفي حين التزمت حركة حماس ببنود المرحلة الأولى، عبر الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تقول مصادر فلسطينية إن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها الإنسانية، وواصلت عملياتها العسكرية، ما أسفر عن استشهاد 1066 فلسطينياً وإصابة 3445 آخرين، أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي لا يزال يسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحته، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
في الوقت الذي تدشن فيه مصرعقل الدولة لحمايتها داخلياً وخارجياً، يرحل المضحون الطيبون من رجال الشرطة حماة الوطن بأجسادهم من أجل استقراره، لكن ذكراهم العطرة ومواقفهم النبيلة تظل راسخة في قلوبنا وعقولنا لا تفارقنا، ويبقى أثرهم وحبهم يرافقاننا في كل تفاصيل حياتنا، فهم أحياء عند ربهم يرزقون لا يفارقون وجداننا مهما طال الزمان، يستشهدون من أجل الوطن فيتركون يتركون أثراً عميقاً في االنفوس، فالذين نحبهم ونبادلهم الود لا تنساهم العيون ولا تودعهم القلوب أبداً مهما مرت السنون، تظل أرواحهم وذكرياتهم الجميلة حاضرة كأنهم لم يتركونا رغم أن الموت هو سُنّة الحياة، يظل عطائهم المستمرقدوة للجميع، فعطاء رجال الشرطة لا ينفذ وتضحياتهم لا تموت، ولذا سجل استشهاد اللواء محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، والنقيب عبد الرحمن العدوي، وأمين الشرطة أحمد حمد عبد الجواد، خلال مشاركتهم في إخماد حريق اندلع داخل مخزن أخشاب بمنطقة منشأة ناصر، قصة فداء وتضحية بعد أن رحلوا متأثرين بالإصابات البالغة التي تعرضوا لها أثناء مشاركتهم في عمليات إخماد الحريق الهائل الذي أصيب فيه 15 اَخرين من رجال الحماية المدنية والمدنيين، قدم رجال الشرطة حياتهم فداءً للوطن بعد أن أصروا على أن يكونوا في الصفوف الأولى من أجل إنقاذ المواطنين، أصيب الثلاثة بحالة اختناق وكدمات وإصابات خطيرة خلال مشاركتهم المباشرة في إدارة عمليات الإطفاء والإنقاذ، بعدما انهارت أجزاء من العقار المشتعل أثناء تعامل قوات الحماية المدنية مع النيران، ليتم نقلهم إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يفارقوا الحياة في منطقة منشأة ناصر بمحافظة القاهرة، أثناء محاولات السيطرة على حريق اندلع داخل ورشة أخشاب تقع بالطابق الأرضي للعقار المكون من أربعة طوابق.
تضحيات رجال الشرطة عطاء لاينفذ وتضحايتهم خالدة لا تموت، لم تتوقف عبر التاريخ في السهر على حماية أمن الوطن والمواطن، ومكافحة الجريمة بكافة صورها وهي التي تتصدى للإرهاب وتقدم التضحيات، فضلاً عن تقديم الخدمات المدنية، وتُعد "معركة الإسماعيلية" في 25 يناير 1952 أهم صورهذا الفداء، حين رفض مئات من رجال الشرطة تسليم أسلحتهم لقوات الاحتلال البريطاني دفاعاً عن كرامة وسيادة الوطن، فتضحيات رجال الشرطة لا تموت بل تظل حية وراسخة في وجدان الأمة، لتسطر أروع ملاحم البطولة جهات التحقيق عاينت موقع الحريق للوقوف على أسباب اندلاع النيران وملابسات انهيار العقار، مع تكليف الجهات الفنية بإعداد تقريرشامل يحدد سبب الحريق ومدى وجود شبهة جنائية من عدمه، بعد أن تبين أن العقارقديم ولايخضع للصيانة اللازمة، إذ رفعت الأجهزة المختصة الأنقاض واستكملت الفحص الفني للعقار المنهار والعقارات المجاورة، للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بالحادث، فيما أثارت وفاة اللواء محمد الشربيني حالة من الحزن داخل الأوساط الأمنية والمواطنين، باعتباره أحد القيادات التي عُرفت بحضورها الميداني الدائم في مواقع الحوادث والحرائق الكبرى، إذ ظل حتى اللحظات الأخيرة يؤدي واجبه من أجل حماية الأرواح والممتلكات، ليُسجل اسمه ضمن رجال الواجب الذين دفعوا حياتهم ثمناً لأداء رسالتهم في خدمة الوطن، بعد أن هزت الواقعة المأساوية المصريين، بعد أن تبين أنه قاد القوات المشاركة في عمليات الإطفاء، مشرفاً على تنفيذ خطة التعامل مع الحريق ومتابعاً جهود السيطرة على النيران لمنع امتدادها إلى العقارات المجاورة.
كشف تقرير أن المحليات هي المسؤول الأول عن ملف العقارات الآيلة للسقوط، وذكرت إحصائية من قبل «المركز المصري للحق في السكن» عن أن هناك 1.4 مليون وحدة سكنية آيلة للسقوط في مصر، في ظل حرص حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، على إتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع انهيارالعقارات، بعد أن شهدت المدن المصرية خصوصاً العاصمة انهيار عدد من العقارات فى بعض المناطق المختلفة، خلال السنوات الأخيرة، بحيث تكون هناك آلية واضحة للتعامل مع هذه العقارات، مثلما نجحت الحكومة فى التعامل مع مشكلة المناطق غير الآمنة، أو المناطق العشوائية، مع توفير وحدات لشاغلى هذه الوحدات الآيلة للسقوط فى أعمال صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقاري،خصوصاً أن أسباب وقوع حوادث انهيار العقارات متعددة رغم الإجراءات التشريعية التى تم اتخاذها لمواجهتها، إذ تبين أن هذه العقارات تنهارنتيجة غياب الصيانة الدورية، وخاصة العقارات القديمة المؤجرة التى طالتها عوامل الصدأ والتآكل.
وأقول لكم، إن القوانين المعنية بهذا الأمرتنص على أن يتولى اتحاد الشاغلين أو المالك الحفاظ على سلامة العقار وأعمال صيانته وترميمه، لكن ذلك يصطدم برفض بعض المستأجرين إخلاء مساكنهم المتهالكة خوفًاً من عدم التمكن من إيجاد مسكن بديل، فضلاً عن أن الغش فى مواد البناء واستخدام مكونات بناء غيرمطابقة للمواصفات الفنية من جانب البعض والتلاعب بالتراخيص وزيادة طوابق العقار بشكل يخالف الاشتراطات الانشائية من أسباب سقوط بعض العقارات، وهى ظاهرة تتصدى لها الدولة عبر تشكيل لجان مختصة للرقابة والمتابعة وتشديد العقوبات على الموظفين والإداريين الذين يخالفون هذه التعليمات، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وإنفاذ القانون، وتتضمن مقترحات علاج هذه الظاهرة إلزام الإدارات المحلية بتنظيم اتحاد الشاغلين للعقارات المبنية، وتنفيذ قرارات الترميم والتدعيم والهدم للمبانى التى تحتاج تدخلاً، إضافة إلى تفعيل دور اللجان المُشكلة بالمحافظات لمعاينة المنشآت الآيلة للسقوط، وتنفيذ قرارات إزالة وترميم المبانى الصادرة عن لجان المنشآت الآيلة للسقوط التى يزيد عمرها على 75 عاماً بالأحياء القديمة، حفاظاً على حياة المواطنين.
أحمد الشامي
[email protected]